الشيخ محمد الجواهري

260

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) لابدّ وأن يكون المراد من عدم الدليل على صحة ذلك - أي عدم الدليل على صحة ذلك مساقاة - كما هو واضح لعدم شمول صحيحة يعقوب بن شعيب وفعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) له ، لا حتّى ولو كان معاملة مستقلة ، إذ لا دليل على حصر المعاملات بالمعهودات ، ولا مانع من صحتها معاملة مستقلة بعد عدم كون التمليك فيها للمعدوم ، حتّى عند من لا يصح عنده التمسك في المعاملات التي فيها تمليك المعدوم بالعمومات ، لأن المعاملة هذه وهي المعاملة على الحفظ والقطوف بعد ظهور الثمر معاملة ليس فيها تمليك المعدوم ، بل الذي فيها تمليك الموجود فتشملها العمومات والاطلاقات . ( 2 ) بل جزم بالصحّة للتمسك بالعموم السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 162 ( أو 97 طبعة بيروت ) قال « وحينئذ فالبناء على الأخذ بالعموم متعين لعدم وضوح المقيد له وإن لم تثبت به المساقاة » وهو الصحيح كما سيأتي . وتقدم الكلام حول هذا الاحتمال من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) والجواب عنه قبل التعليقة السابقة . ( 3 ) أقول : إنّما تقدم عدم جواز التمسك بها فيما يكون فيه تمليك المعدوم ، وليس في المقام تمليك للمعدوم ، بل تمليك للموجود ، فهي وإن لم تصحّ مساقاة ، إلاّ أنه لا شك في صحتها بعنوان معاملة عقلائية مستقلة ، ولا مانع من شمول العمومات والمطلقات لها ، فاطلاق القول بالبطلان من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) غير صحيح . إلاّ أن يكون مراده ( قدس سره ) عدم صحتها مساقاة ، لا عدم صحتها مطلقاً ولكنه يصرح بعدم صحتها مطلقاً . كما لا وجه لتوقف الماتن ( قدس سره ) في صحتها على مبناه من صحّة التمسك بالعمومات حتى في المساقاة ، إلاّ أن يكون الوجه في التوقف عدم الخلاف في البطلان على ما يذكره في المسألة الاُولى الآتية . وعلى كل حال ، لا يصلح ذلك وجهاً للتوقف . والبحث وإن كان في صحّتها مساقاة ، إلاّ أن الأثر العملي لهذه المسألة يقتضي